الأحد، 4 مارس، 2012

الحركات الإسلامية والوضع الحالي في تركستان


بعض الحركات الإسلامية في تركستان الشرقية

1- حركة تركستان الشرقية الحرة.

2- جبهة تحرير أوجورستان.

3- الجبهة الثورية الوطنية لطشقند.

ومعظم هذه التنظيمات التركستانية سُنِّية المذهب، والبعض يميل إلى المذهب الشيعي.

أهداف الحركات الإسلامية في تركستان الشرقية

1- تحقيق الاستقلال الكامل لتركستان المسلمة عن الدولة الصينية.

2- زيادة الوعي الإسلامي للشعب التركستاني المسلم.

3- مقاومة المحاولات الصينية لتغيير التركيبة السكانية لتركستان.

الوضع الحالي

المسلمون الإيجور خرجوا من ظلم السوفييت إلى ظلم الصينيينفي الوقت الذي يعيش المسلمون في معسكرات السخرة، أو على هامش الحياة في مراعيهم ومزارعهم البدائية، فإن السلطات الصينية قد أغرقت تركستان الشرقية (مقاطعة شنجانغ) بملايين الصينيين البوذيين المهجَّرين من أنحاء الصين تحت شعار: "اذهب إلى الغرب أيها الشاب". وقد بلغ عدد الصينيين المهجرين 7.421.992 نسمة بنسبة 40%، والمسلمون الإيجور 8.506.575 نسمة بنسبة 45% من جملة عدد سكانها البالغ 18.761.900 نسمة في عام 2001، حسب التقديرات الرسمية كما جاء في كتاب شنجانغ السنوي الرسمي المطبوع عام 2002م. هذا في الوقت الذي كان فيه عدد الإيجور 3.291.100 نسمة يمثلون نسبة 95. 75%، وكان عدد الصينيين 249.202 نسمة بنسبة 7.6% من جملة سكانها البالغ عددهم 400.333. 4 نسمة عند احتلال الصين الشيوعية لها في عام 1949م.

التذويب العرقي لمسلمي تركستان

ولكن خلال نصف قرن من الحكم الشيوعي تضاعف عدد الإيجور 2.58 مرة فقط، بينما تضاعف عدد الصينيين 29.78 مرة، إضافة إلى أن الرقم الرسمي لعدد الصينيين المهجرين لا يشمل إلا المسجلين في مكتب الإحصاء لمقاطعة تركستان الشرقية؛ لأن جيش "شنجانغ" للإنتاج والبناء -الذي يتولى مهمة توطين المهجرين الصينيين- لا يعلن إلا عن الأرقام التي يتم توظيفها وتوطينها في الأجهزة والشركات الرسمية، ولا يتم الإعلان عن عدد الذين يعملون في مزارعها ومؤسساتها؛ ما جعل الباحثين يؤكدون أن عدد المهجَّرين الصينيين يزيد على 10 ملايين، وأن كثافتهم حاليًا تفوق نسبة المسلمين الإيجور وغيرهم في شنجانغ (تركستان الشرقية)، وبخاصة أن جريدة بكين "جي فانغ جون" Jeifangjun Bao ذكرت في عددها الصادر بتاريخ 10 مارس 1989م أن جيش شنجانغ للإنتاج والبناء يشرف على 170 بلدة و2000 قرية، وأن المستوطنين ينتجون 20% من الإنتاج السنوي.

وعلى ضوء ذلك يؤكد الباحثون أن النسبة تبدلت في كثير من المدن من 9 إيجور وصيني واحد، إلى 9 صينيين وإيجوري واحد، وفي "أورومجي" عاصمة مقاطعة شنجانغ (تركستان الشرقية) تحولت النسبة من 80% إيجور و20% صينيين إلى 80% صينيين و20% إيجور، وبدأ التذويب السكاني الصيني يهدد مدينة "كاشغر" التي عُرفت لمكانتها الإسلامية باسم بخارى الصغرى؛ فالنظام الشيوعي الصيني -كما جاء في جريدة الشعب اليومية الصادرة في بكين بتاريخ 2 ديسمبر 1992م- أشار إلى نقل مائة ألف صيني إليها من منطقة سد الممرات الثلاثة، مع تنفيذ نقل 470 ألف صيني إليها بالتدريج، وبعد أن كان عدد المهجرين سنويًّا 250 ألفًا عام 1950م، صار 350 ألفًا عام 1965م، كما جاء في الجزء الخاص بمقاطعة شنجانغ (تركستان الشرقية)، ويجري تنفيذ هذا التوطين بمنح المهجرين إعفاءات ضريبية شاملة، مع توفير المساكن والأراضي، التي يتم مصادرتها من الإيجور المسلمين بعد طردهم إلى أطراف القرى والأراضي القاحلة، حتى صار ثلاثة أرباع سكان "كاشغر" لا يجدون الماء الكافي، ولم يعد الإيجور في "أورومجي" يمتلكون مراكز تجارية، ولكن تحولوا إلى متسولين وباعة جائلين أو طباخين يبيعون الأطعمة في الأزقة.

80% من الإيجوريين يعيشون تحت خط الفقروتؤكـد منظمة العفو الدولية -في تقريرها الصادر في إبريل 1999م- أن الحكم الصيني يمارس سياسة التمييز العنصري في التوظيف؛ لأن العدد الساحق من العمال في حقول النفط والمشروعات هم من الصينيين، والإيجور أو المسلمون عمومًا هم من الفلاحين، و80% منهم يعيشون تحت خط الفقر؛ إذ لا يزيد متوسط دخلهم الشهري عن 50 دولارًا.

الممارسات الجائرة والتجارب النووية

إن تدفق هؤلاء المهجرين الصينيين وكثافة توطينهم لم يؤد إلى تدهور الوضع الاقتصادي لمسلمي تركستان الشرقية فحسب، بل إلى ممارسات جائرة ضد المسلمين؛ منها: منع رفع الأذان، والزواج المختلط بين المسلمين والبوذيين، وفرض التدريس باللغة الصينية لكافة المواد الدراسية من الصف الثالث في المدارس المتوسطة، وتزوير التاريخ وصياغته صياغة تخدم الحضارة الصينية.

تجربة تفجير القنبلة الصينية الأولى في منطقة لوبولم تكتفِ حكومة الصين بالتأثير على الدين والثقافة والتاريخ، بل تعدت ذلك بالآثار المدمرة التي تركتها التفجيرات النووية على البيئة والإنسان في منطقة "لوب"، التي جعلتها حقلاً لتجاربها النووية منذ عام 1964م، واستمرت تلك التجارب تمارس مكشوفة في الفضاء حتى عام 1980م، ثم توقفت كما تزعم في عام 1996م، بعد إجراء 42 تجربة نووية وهيدروجينية، وقد أدت إلى تزايد انتشار السرطان والإجهاض وتشوه المواليد. ومع أنها حاولت إخفاء ذلك وتبرير ما نتج عنها إلا أن المنظمات الدولية مثل السلام الأخضر والأطباء العالميين لمنع الحرب النووية IPPNW، أكدت على نتائجها المدمرة على السكان والبيئة، خاصة أن مستوى الإشعاع الذري في "لوب نور" وصل إلى 239 بلوتونيوم، 90 سترنتيوم، 187 سيسيوم. وفي مؤتمر المرأة العالمي في بكين عام 1995م أثارت الدكتورة قالية كولدوغازيف (باحثة من جامعة بشكك بجمهورية قيرغيزستان) قضية ارتفاع نسبة الوفيات إلى 40% في مناطق قيرغيزستان الشرقية على حدودها المتاخمة مع مقاطعة شنجانغ (تركستان الشرقية)، وذلك في أواخر شهر مايو 1994م، على أثر تجربة نووية في تركستان الشرقية. وذكرت هذه الباحثة أن نسبة ارتفاع الأمراض في تلك النواحي من قيرغيزستان تصل إلى 5.8 في الألف، وأن الأطفال يعانون من اضطراب النظام العصبي وقصور في القلب، كل هذا بسبب ارتفاع مستوى الإشعاع الذري في قيرغيزستان المجاورة، فكيف ستكون آثارها القاتلة في تركستان المسلمة نفسها!! وما تحدثت عنه هذه الباحثة هو تجربة نووية تحت الأرض، ولكن هذه البلاد وشعبها المسلم لا يزال يعاني من نتائج التفجيرات النووية التي كانت تتم مكشوفة في الفضاء.

ترويج المخدرات

وكأن هذه الوسيلة لم تكفِ لنشر الموت لإبادة المسلمين، فاستغلت السلطات الصينية فقدان الوعي الصحي والاجتماعي الذي فرضته على الشعب التركستاني المسلم من خلال ترويج المخدرات والكحول؛ فمثلاً في مدينة قراماي يوزع الخمر مجانًا على الإيجور المسلمين!! وعندما حاول الطلاب المسلمون توعية الشباب بمخاطر الكحول، وضرره على الإنسان، مطالبين محلات الخمور بالتوقف عن ذلك، قامت السلطات الصينية بقمعهم بالقوة؛ فنتج عنها مقتل 200 طالب مسلم في عام 1997م.

وفي مدينة لينشا Linxia في مقاطعة كانسو التي يسمِّيها المسلمون الصينيون Hui (مكة الصغرى) لكثرة مساجدها ومدارسها الإسلامية، تعتبر أحد المراكز الناشطة لتجارة الهيرويين في الصين، وهو متوفر في كل مكان، ورخيص جدًّا مما يستخدمونه في التدخين. وينتهي هذا الطريق الصيني للمخدرات في تركستان الشرقية، حيث تم ترويجها بين الأهالي بدسها في الأطعمة والمشروبات التي تقدم في المطاعم، وبلغت نسبة من ابتلي بها 20% من جملة السكان، وتبلغ نسبة الشباب المبتلين بها من فئة الشباب -الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة- تبلغ نسبتهم 80%. والهيروين الذي يباع باسم بايميان Baimian لا يصل نقاوته حتى 30%، ولم يقتصر الترويج لهذا النوع فقط، بل هناك الكوكايين والأفيون والحشيش وغيرها.

مرض الإيدز

ومنذ بدء تدفق المخدرات إلى تركستان الشرقية بتشجيع السلطات الصينية منذ عام 1994م جاء مرض الإيدز إلى مناطق المسلمين؛ حيث تفيد التقارير أن التحاليل الطبية التي أجريت على مسلمي تركستان الشرقية عام 1995م، لم تسجل إصابة واحدة بفيروس مرض نقص المناعة HIV، ولكن في نهاية عام 1996م يقول الباحث الصيني زنغ شي وين Zheng Xiwen (من الأكاديمية الصينية لدواء المقاومة): إن واحدًا من كل أربعة يتعاطون المخدرات كان إيجابيًّا بفيروسHIV، وفي السنوات الأخيرة أصبحت شنجانغ (تركستان الشرقية) من أكثر المقاطعات الصينية إصابة بمرض الإيدز، وأصبح الإيجور المسلمون أكثر القوميات إصابةً؛ حيث أُعلن عن 303 إصابات جديدة بمرض الإيدز في سبتمبر 2003م، وبذلك يبلغ عدد المصابين 3165. ويقدر العدد الحقيقي للمصابين بأكثر من 30 ألف مصاب، ويذكر أن 6% في "أورومجي" يحملون الأعراض الخاصة بفيروس مرض نقص المناعة، بينما تقدر بعض الجهات المحلية نسبة المصابين بنحو 40% في أورومجي، و85% في مدينة إيلي بالقرب من حدود قازاقستان. ويمكن القول بأن نسبة الإصابة تصل إلى 30% في مقاطعة شنجانغ (تركستان الشرقية)، ما يجعلها المقاطعة الصينية الأولى في نسبة انتشار الإيدز في الصين كلها

0 comments:

إرسال تعليق